
سنوات من حيات الرسول :
في سنة ست وعشرين كان تزويجه بخديجة بنت خويلد، وهي ومئذ بنت أربعين، وقيل في سنها غيرهذا.
وفي سنة ست وثلاثين بنت قريش الكعبة، وتراضت به، فوضع الحجر على حسب ما قدمنا.
وفي سن إحدى وأربعين بعثه اللّه نبياً ورسولا إلى كافة الناس، وذلك بوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول، على حسب
تنازع الناس في تاريخ مبعثه عليه السلام.
وفي سنة ست وأربعين كان حصار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني عبد المطلب في الشعبِ.
وفي سنة خمسين كان خروجه عليه السلام ومن تبعه من الشعب.
وفي هذه السنة كانت وفاة خديجة زوجه وفيها كان خروجه إلى الطائف على حسب ما ذكرنا.
وفي سنة إحدى وخمسين كان الإِسراء به صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، على حسب ما نطق به التنزيل.
وفي سنة أربع وخمسين كانت هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وفيها بني صلى الله عليه وسلم مسجده، وفيها دخل بعائشة بنت أبي بكر رضي اللّه عنها وهي ابنة تسع، وتزوج بها قبل الهجرة وهي بنت سبع، وقيل: إنه تزوجها وهي بنت ست سنين، وبني بها في المدينة بعد الهجرة بسبعة أشهر، وقيل عن عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهي بنت ثمانَ عشرةَ سنةً، وكانت وفاتها سنة ثمان وخمسين من الهجرة بالمدينة، وصلى عليها أبو هريرة في أيام معاوية بن إلى سفيان وقد قاربت السبعين وفيها أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالأذان، وأرى عبد الله بن زيد كيفية الأذان في من أمه ، وفيها كان تزوج علي بن أبي طالب بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذكرنا من التنازع في التاريخ.
وفي سنة اثنتين من الهجرة افترض على المؤمنين صوم شهر رمضان وفي هذه السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتوجهِ إلى الكعبة، وفيها توفيت ابنته رقية وفي آخر هذه السنة- وهي سنة اثنتين من الهجرة- كان دخول علي بن أبى طالب بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها كانت وقعة بدر، وذلك في الجمعة لسبع عشرة ليلةً خلت من شهر رمضان.
وفي سنة ثلاث كان تزويجه بزينب بنت خزيمة، وكانت وفاتها بعد شهرين، وفي هذه السنة كان تزويجه بحفصة بنت عمر بن الخطاب، وفيها كان تزويج عثمان بن عفَّان بأم كلثوم ابنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وفيها كان مولد الحسن بن علي بن أبي طالب على ما في ذلك من التنازع في التاريخ وفيها كانت غزوة أحد، وفي هذه السنة استشهد حمزة بن عبدالمطلب
. وفي سنةَ أربع كانت غزوته المعروفة بذات الرقَاع، وفي هذه الغزاة صلى صلاة الخوف بالناس، على حسب ما ذكر في كيفية ذلك التنازع، وفيها كان تزويجة بأم سلمة بنت أبي أمية، وفيها كانت غزوته إلى اليهود من بني النضِير وامتنعوا منه بحصونهم، فقطعوا نخلهم وشجرهم وأضرموا النار عليهم، فلما رأى ذلك صالحهم، وفيها كانت غزوته إلى بني المصطَلَق، وفيها- وهي سنة أربع- كان مولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه، وقد قيل: إن مولد فاطمة رضي اللّه تعالى عنها كان قبل الهجرة بثمان سنين.
وفي سنة خمس كانت غزوة الخندق وما كان فيها من حفر الخندق، وفيها غزا اليهود من بني ُقريظَة، وكان من أمرهم ما قد شهر، وفيها كان تزويجه بزينب بنت جحش، وفيها كان تقَو ُ ل أهل الإِفك على عائشة رضي الله عنها.
وفي سنة ست كان استسقاؤه عليه السلام لما لحق الناس من الضر والْجدبِ، وفيها اعتمر عمرته المعروفة بعمرة الحديبية وواعد المشركين، وفيها أخذ فدك، وفيها تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان، ووجه بالرسل إلى كسرى وقيصر، وكان فيها أداؤه لكتابة جويرية بنت الحارث وتزويجه بها.
وفي سنة سبع غزا خيبر فافتتحها، واصطفى صفية بنت حيى بن أخطَب لنفسه، وفيها تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد اللّه بن عباس في سفره حين اعتمر عمرة القضاء، على ما ذكر من التنازع في نكاحه لها، أفي حال حله نكحها أم في حال إحرامه ؟ وما قال الفقهاء في ذلك، وتنازع الناس في نكاح المحرم، وفيها كان قدوم حاطب بن أبي بلْتعة من مصر من عند المقوقس ملكها ومعه مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من هدايا المقوقس إليه، وفيها كان قدوم جعفربن أبي طالب من أرض الحبشة ومعه أولاده وزوجته وغيرهم من المسلمين ممن كان بأرض الحبشة.
وفي سنة ثمان استشهد جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة بأرض مؤتة من أرض البلْقاء من أرض الشام وأعمال دمشق في وقعتهم مع الروم، وفيها كانت وفاة زينب بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وقيل: غير ذلك من التاريخ.
فتح مكة
وفي سنة ثمان كان افتتاح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وقد تنازع الناس في فتحها، أصلحاً كان أم عنوةً؛ وفيها ُ كسرت الأصنام، وهدِمت العزى ، وفيها غزا غزة حنين، وكان هوازن مالك بن عوف النضرِي ومعه دريد بن الصمة، وفيها كانت غزوة الطائف، وفيها كان إعطاؤه للمؤلفة قلوبهم وفيهم أبو سفيان صخربن حرب وابنه معاوية، وفيها كان مولد إبراهيم ابن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية.
وفي سنة تسع حج أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بالناس، وقرأ علي بن أبي طالب عليهم سورة براءة، وأمر أن لا يحج مشرك، وأنه لا يطوف بالبيت عريان، وفيها كانت وفاة أم كلثوم بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
وفي سنة عشر حج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وقال: " ألا أن الزمان. قد استدار كهيئته يوم خلَق اللّه السموات والأرض "، وفيها كانت وفاة إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام، وقيل غير ذلك، وفيها كان بعثه عليه الصلاة والسلام بعلي إلى اليمن، وأحرم كإحرام النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي سنة إحدى عشرة كانت وفاته صلى الله عليه وسلم - وفيها كانت وفاة فاطمة رضى الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حزن عليها سيدنا على كرم الله وجهه وقال فيها :
لكل اجتماع من خليلين فُرَقة وكل الذي دون الممات قليل
وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل
\
\
\
اعجبني فأحببت الإفاده
بارك الله لي ولكمـ