مهارات الحوار وإبداء الرأي
التحاور والمحاورة من الأمور الفطرية التي فطر عليها الإنسان منذ الأزل
قال الله تعالى :- ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن ءاتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت .......)
وإبداء الرأي بحرية من الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية على مر العصور على أن تلتزم بالقواعد الشرعية والنظم الاجتماعية السائدة
قال تعالى ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )
مفاهيم ملازمة للحوار:-
1- الحرية :-
وهي ممارسة الإنسان حقه في كل شيء بما لا يخل بحقوق الآخرين ومتطلباتهم
2- الرأي :-
وهو وجهة االنظر الشخصية تجاه موقف ما دون دليل قطعي أو فهم خاطىء لدليل صحيح
3- الحوار :-
من المحاورة وهي المراجعة في الكلام
قال تعالى :- ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير )
والحوار ه مناقشة بين طرفين أو عدة أطراف يقصد بها تصحيح الكلام وإظاهر حجة وإثبات حق وضحد شبهة ورد مفاسد من القول والرأي
4- حرية الرأي :-
هي ممارسة الإنسان حقه في التعبير الشفوي والكتابي عن وجهة نظره الشخصية في موقف ما ليس له دليل قطعي وبما لا يضر النظم السائدة وحقوق الآخرين
أركان الحوار:-
1-موضوع الحوار
2-الهدف من الحوار فلا بد أن يكون هدفه مهما لا أن يكون مجرد حديث عابر بلا هدف أو فائدة
3معرفة الطرف الآخر للحوار
4-الوسيلة المناسبة للحوار
أصول الحوار :-
1-سلوك الطرق العلمية والتزامها سواءا في تقديم الأدلة المثبتة وفي صحة نقل الأمور المنقولة
2-سلامة كلام المحاور وأدلته من التناقض
3-ألايكون الدليل هو عين الدعوى لأنه حينئذ لا يكون دليلا وإنما يكون إعادة للدعوى بألفاظ أخرى
4-الاتفاق على منظلقات ثابتة ينطبق منها الحوار
5-التجرد :- قصد الحق والبعد عن التعصب والالتزام بآداب الحوار
6-أهلية المحاور أي أن يكون راغب الحوار أهلا له قادرا عليه
7-الرضا والقبول بالنتائج والالتزام الجاد بها وبما يترتب عليها في حالة ثبوتها
جانبي ( أهلية المحاور)
1-أحقية الفرد بالمحاورة لكفاءته وعلمه ومركزه
2-أن يكون الفرد المحاور على حق فلا يكون على باطل ويرغب الدفاع عن الحق
3-أن يكون المحاور على معرفة بالحق وليس جاهلا به
4-أن يكون الفرد المحاور قادرا على المحاورة والدفاع عن الحق
5-أن يكون المحاور على دراية بمسالك الباطل حتى لا يقع فيها
آداب الحوار :-
أ-الآداب النفسية للحوار والمتعلقة بنفسية المحاور ونفسية الخصم من حسن الاستماع واحترام الطرف الآخر وعدم سبه وشتمه والهدوء والثقة بالنفس
ب-الآداب العلمية وتتعلق بالكفاءة العلمية ونقطة البدء والتدرج في طرح الموضوع والبدء بالأهم والصدق والأمانة وضرب الأمثلة وإيراد الأدلة والبراهين في الرجوع إلى الحق والتسليم بالخطأ
ج- الآداب اللفظية وتتعلق بالعبارات المناسبة وأدب السؤال والتذكير والوعظ وعدم الاستعجال ومباغتة الخصم وثناء المحاور على نفسه أو خصمه بالحق
.................................................. ..
هذا تعقيبي على موضوع سابق ..
يحوي تقريبا ً نفس الفكرة بمجملها العام ..!
7
7
7
7
7
عند طرح موضوع ما ..
يحوي على معلومة .. أو مُسلّمات ..
أو حتى أخبار متفرقة ..
... لا يجب على الشخص التضجر عند عدم الرد عليه ..
فالمهم هو الفائدة ..
أن يستفيد منك .. 5 أشخاص ..
وتكون سببا ً في تغيير مفاهيم لديهم .. أو تنوريهم بمعلومات مُستجده ..
أفضل من أن تبقى هكذا .. غير مُفيد ..!
... مُد يد العون ,, ولا تنتظر الشكر ..
ولكن ..
حينما يكون الموضوع طُرح للمناقشة .. وتبادل الآراء ..
وتفهم وجهات النظر ..
والوصول في نهاية المطاف إلى حل ٍ لهذه المُشكلة ..
فـ من الطبيعي .. أن يتضجر ذلك الشخص ..
لأنه يريد أن يسمع .. يريد أن يقرأ ما في عقول الأعضاء ..
ويحاور ,, ويعرف تشكلات المجتمع ..
ويتفهم إختلافاتهم ..!
إنه أمر محزن .. حينما تطرح موضوعا ً نقاشيا ً ..
ويرد عليك أحدهم .. بـ شكرا ً على الموضوع ..!
فـ أنا أريد منك مناقشتي .. أريد منك وضع وجهة نظرك ..
تشكرني على ماذا ..!؟
حسنا ً ..
لا بأس .. اشكرني , ولكن في المقابل ..
أعط الموضوع حقه ..
و دع الكاتب يشعر بأنك فهمت الموضوع ..
وأتقنت معانيه ..
أيضا ً ..
حينما تقوم بوضع موضوع للمناقشة ..
يجب أن تعود وتناقش الأعضاء فيما كتبوا ..
وتحاورهم بالمنطق والعقل ..!
لا أن تكتفي بمقولة .. شكرا ً على المرور .. وفقط ..!
فأنت تُشعر ذلك العضو ..
بعدم إهتمامك بتعقيبه ..
وكأنك رأيت تلك الأسطر بـ نظرة " خطافية " ..
وشكرته لمجرد تعقيبه على موضوعك ..!
... لا تيأس عند عدم الرد عليك ..
فـ مجرد أن يكون صوتك مسموعا ً ..
هذا كافي .. لأن تترك بصمة ً .. ولو خفيفة في الأذهان ..!
ولكن .. ما يؤسف حقا ً ..
هي المجاملات .. أقصد " الشللية "
فـ تجد .. فلان من الأعضاء لا يرد إلا على مواضيع فلنتان ..
وفلانة .. لاترد إلا على صاحباتها ..
وذلك الشاب .. لا يرد إلا على المُعرفات الأنثوية ..!
... أنا لا أقصد أحدا ً هُنا بعينه ..
فـ أنا أتحدث من منظر عام .. ومُشاهد وملحوظ ..
من واقع تجربتة طويلة في عالم المنتديات ..
قد تكون امتدت لأكثر من تسع أو ثمان سنوات ..!
أعود لمسألة المواضيع ذات الصلة بالنقاشات ..
أيا ً كان نوعاها ..
بالطبع أعتقد لسنا محقين جميعا في كل ما نقوله ..
ولكن لنتذكر أن غاية الحوار ليست الإنتهاء إلى إتفاق محدد بين أطراف النقاش ..
ولا أن ينتزع أحدنا إعترافا ً من الآخر بصواب رأيه ..
بل الغاية هي إستعراض مُختلف الآراء بهدوء وإحترام ..
... ثم لا بأس أن يبقى كل طرف مُتمسك بما يعتقد ..!
ولكن يجب أن يكون النقاش ..
مصحوبا ً بقكر راقي .. وطرف ٍ متفهم ..
وواعي لمقولة ..
" الإختلاف في الرأي , لا يُفسد للود قضية " ..