قصة للمرأة في الحرم المكي...
تقول:: كنت في الحرم المكي .... في قسم النساء وإذا بإمرأة تطرق على كتفي تردد بلكنة أعجمية يا حاجة ياحاجة......
إلتفت إليها فإذغ هي إمراة متوسكة العمر غلب على ظني أنها تركية سلمت علي وقعت في قلبي محبتها سبحان الله الأرواح جنود مجندة ...
كانت تريد أن تقول شيئا تحاول إستجماع كلماتها أشارت على المصحف الذي كنت أحمله ثم قالت بعربية مكسرة :
أنت تقرأ في قرآن ؟ قلت نعم وإذا بالإمرأة يحمر وجهها وتمتلئ عيناها بالدموع قد هالني منظرها بدأت في البكاء قلت لها مابك ؟ قالت بصوت مخنوق وهي تنظر خجلاَ .... أنا ما أقرأ قرآن قلت لماذا؟
قالت ما أعرف ومع إنتهاء حرف الفاء إنفجرت باكية ظللت أربت على كتفها وأهدئ من روعها قلت أنت في بيت الله إسأليه أن يعلمك وأن يعينك على قراءة القرآن كفكفت دموعها وفي مشهد لن أنساه ما حييت رفعت المرأة يديها تدعو الله قائلة ::
اللهم إفتح قلبي اللهم إفتح قلبي أقرأ قرآن اللهم إفتح قلبي أقرأ قرآن ثم إلتفتت إليها وقالت أنا أموت وما أقرأ قرآن
قلت لها:: لا إن شاء الله سوف تقرئينه كاملا وتختميه مرات ومرات سألتها هل تقرأين الفاتحة ؟
فاسبشرت وقالت نعم ثم بدأت ترتل الحمد لله رب العالمين ... الرحمن الرحيم حتى ختمتها ثم جلست تعدد قصار الصور التي تحفظها....
كنت متعجبة من عربيتها الجيدة إلى حد ما وهي تتكلم عن حياتها وما تبذله لتعلم القرآن وفجأة تغير وجهها وقالت أنا أموت مقرأت قرآن أنا في النار؟؟
أنا والله أسمع شريط بس لازم في قراءة هذا كلام الله كلام الله العظيم وبدأت المسكينة تدافع عبراتها وهي تتكلم عن عظمة الله وحق كتابه علينا ..
لم أتمالك نفسي من البكاء إمرأة أعجمية في بلاد علمانية تخشى أن تلقى الله ولم تقرأ كتابه منتهى أملها في الحياة أن تختم القرآن
تبكي وتحزن وتضيق عليها نفسها لأنها لا تستطيع تلاوة كتاب الله ...
فما بالناقد هجرناه ؟؟
قد أو تيناه ونسيناه؟؟ مابالنا والسبل ميسرة لحفظه وتلاوته وفهمه؟؟
بالله على أي شئ تحترق قلوبنا وما الذي يثير مدامعنا ويهيج أحزاننا ؟
القصة منقوله...