بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟
شـــــجرة
أرهقني حر المنطقة فلجأت إلى ظل شجرة مقطوعة الأغصان
جلست تحتها و رغما عني استسلم البدن للنوم و الأجفان
كلمتني و قالت لا تنم و احذر جزار الأشجار قد جال المكان
فسأتلها و قد سيطر الاستغراب على عقلي و ذهب عني الأمان
من أنت؟ قالت: أنا شجرة صامدة من شجر الأوطان
فعدت أسألها: لما مقطوعة أغصانك و لما هي تأن بالأحزان
قالت: كنت أعيش طول العام ربيعاُ، كنت أعبق بالريحان
صغيرة كنت دوما أعطي تينا أعطي عنباُ أعطي رمان
حتى أتى ابن الصهيونية، شقيق القتل، أبو الغدر علج جبان
فأسقط أوراقي، أتلف ثماري، و قطع الغض من الأفنان
جف مائي فسقتني دماء الأبطال، مجاهدون حق، إخوان
كل يوم يسقيني شهيد، بل شهداء، فالتضحية هي العنوان
دماءهم نسغ يجري في كياني تحيا بها الأغصان
كلما قطع غصن يثور له برعم شجاع يرد هذا العدوان
أغصاني تنبذ الذل، جذوري تهز لصهيون الأركان
أنا قبلة البشرية رمز الدهر مهد السلام و الإيمان
رمز الكفاح، آبى الاستسلام، فأنا أم الأوطان