قامت بعض العشائر العربية بثورة عام 1920م والتي سميت بثورة العشرين وشملت معظم المدن العراقية لمقاومة النفوذ البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه للتاج البريطاني أو مايسمى دول الكومنولث، وكذلك بسبب سوء معاملة الإنجليز للعراقيين، وانتشار الروح الوطنية والوعي القومي بينهم. وكان السبب المباشر لاندلاع الثورة هو اعتقال الشيخ شعلان شيخ عشيرة بني حجيم في الرميثة، وامتازت عشائر بني حجيم بحسها الوطني الكبير ، إذ منهم انطلقت ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني ، وانتشرت في أرجاء العراق كله ، ونظراً لكون مدينة السماوة مركز المحافظة كان قريباً من الناصرية من جهة والديوانية من جهة أخرى ، فقد كانت الصلات قوية بين عشائر هذه المدن الثلاث ، وتشكل عشائر حجيم العنصر الرئيس في التركيبة السكانية لمحافظة المثنى ، وهي من العشائر الكبيرة ،
والسبب الاخر هو قيام الحاكم الإنجليزي ليجمن في خان النقطة(بين بغداد والفلوجة) بإهانة شيخ قبيلة زوبع الشيخ ضاري بن محمود، حينها طلب الكولونيل ليجمن من الشيخ ضاري المثول اليه، فرفض الشيخ في بادئ الأمر المثول إليه لعلمه بأنه سوف يطلب منه التعاون مع الإنجليز ضد العراقيين. بعد إرسال الطلب إليه مرارا ذهب الشيخ ضاري وبرفقته أولاده خميس وسلمان و21 فارسا من فرسان عشيرة زوبع مسلحين. كان اللقاء بخان النقطه والتى تبعد عن بغداد ثمانية كيلومترات وحين وصولهم لم يكن الكولونيل موجودا بالمخفر وعند حضوره ومقابلته للشيخ ضاري، ولم يكن يعلم عن المرافقين له إذ ذهبوا وجلسوا بالخان، رفض الشيخ طلبه بالخيانة فقام الكولونيل بإهانة الشيخ ضارى بكلمات نابيه وشديدة واتهمه بأنه ليس سوى قاطع طريق هو وعشيرته، فهبت الحميه بالشيخ وخرج وأحضر ولداه الذين واجهوا بنادقهم إلى لجمن واطلقوا النار عليه وثم قام الشيخ ضاري بالجهاز عليه بالسيف وعند محاولة المرافق المقاومه قتلوه أيضا، مما أدّى إلى دخول رجال عشيرة زوبع عنوة إلى سراي الحكومة، وقتلهم للحرس.
بعدها بيوم أى بتاريخ 13 /8 / 1920 تحركت عشائر جنوب العراق وعشائر لواء الدليم وزوبع وعشيرة بني حريث احد الاجزاء القوية من قبيلة طي في الموصل برائسة هزاع المحمد وكذلك عشائر الجبور في الشرقاط في محافضة الموصل وقسم من بنى تميم برئاسة علي المعيدي من المصالحة وعزموا على قطع سكك الحديد مابين بغداد وسامراء وذلك لقطع إمدادات الجيش البريطاني بين الموصل وبغداد وسيطروا على بعض المدن وألحقوا الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق. ثم انتشرت الثورة في باقي محافظات العراق ودامت الثورة حوالي ستة شهور تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائر بشرية كبيرة. وخسائر في الممتلكات تزيد عن أربعين مليونًا من الجنيهات الأسترلينية. وقد كشفت الثورة عن التضامن والنضج السياسي والإستعداد العسكري بين العراقيين آنذاك.