الاهداء : الى كل من قال للمحتل لا في وطني العراق !!
ذات ليل ٍ
جاءَ من يطرقُ بابي
من ضباع ٍ
وذئاب ٍ
وخنازير َ
وأشباهِ الكلابِ
لم يكن في الدارِ
غيري
وبقايا من شجوني
وعذابي
وعجوزٌ
هي أمي وأبي
ناصفتني الهمَّ
مذْ كنتُ صبي
صبرُها
شابههُ صبرُ نبي
وأنا المركون
ردحاً
فوقَ كرسيٍّ مدولَّبْ
دونَ مهربْ
تهمتي تلكَ القصائدْ
فهي ( إرهابٌ ! )
وأخطرْ
من رصاصٍ
أو فخاخٍ
أو مصائدْ !!
وجدوا تحت الوسائدْ
بضعَ قرطاسٍ
ودفترْ
وقلمْ
وحروفٍ نزفتْ مني ألمْ
لقصائدْ
صغتها شبهَ القلائدْ
لم تسَّطَّرْ
وعلى الرفِّ
زهورٌ
بين ورديٍّ
وأصفرْ
خُبئتْ في كتبي
تحتَ منديلٍ معَّطرْ
بدماءٍ
لشهيدٍ
هي ذكرى من أبي
صادروا
شِعري الذي أسقيتهُ
يوماً دمي
مزَّقوا
ملفعةً كانت لأميْ
كمَّموا فاهِ بها
طرِّزتْ في طرفها
أحرفٌ من ذهبِ
أحرفٌ زانتْ فؤادي
لهتافٍ هو زادي
قد علا دوماً فمي
( خسيءَ المحتلُ ولتحيا بلادي ؛