السلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه
..
.
عندما أردت أن أكتب في هذا الموضوع كنت أعتقد أني سأتحدث عن مشكلة من المشكلات ..,،
ولم أكن أعتقد أني سأتحدث عن ظاهرة عمت كثيرا من البلاد والمجتمعات.
لقد شعرت وأنا أبحث في هذا الموضوع وأقرأ فيه ـ بل تيقنت ـ أننا مخترقون إلى العمق وأن حصوننا بالفعل مهددة من داخلها.
وأن الخنجر المسموم قد اخترق صدورنا حتى النصل .
إننا حين نتحدث عن العنوسة فإننا نتحدث عن وعلى لسان أخوات لنا مسلمات، قابعات في دور آبائهن، محصورات في بيوت أوليائهنَّ، محرومات من أعظم حقوقهن.. لسان حالهنَّ ومقالهنَّ:
"فهم منعونا ما نحب وأوقدوا .. .. ..علينا وشبوا نار تتأجج"
فقطار العمر سريعا يخطف السنوات والأيام من غير أن يقف أو يلتفت لمن ينادي ....
وقطار الزواج أيضا كذلك يمضي مسرعاً تاركا وراءه من لا ينتبه لصفيره فيترك ذلك المنتظر .. في تلك المحطة وحيداً رغم أن الناس تسير من حوله !!!
(. العنوســـة .)
أمرٌ جليل
وليل طويل
آهاتٌ ودموع
حزن .. كآبة وحدة مُرة ، وعزلة صعبة .. آلام من الجوف .. رسائل من الروح للروح ، نظرات حزينة ، وجوهٌ بريئة .. والتفاتات متعثرة ، أحلام وردية .. وواقعٌ رمادي ، حسرات مكبوتة ...
لقد كثرت الاسباب للحديث عن هذا الأمر .. ومنها :
أولاً: الإحساس بأن العنوسة لم تعد مجرد مشكلة، وإنما أضحت ظاهرة في مجتمعات المسلمين تدل عليها الأرقام والإحصاءات التي ستسمعون نذرًا يسيرًا منها بعد قليل.
ثانيًا: المعاناة الشديدة التي يعانيها أبناؤنا وإخواننا العزاب جراء هذه المصيبة، والذي يوجب حق الأخوة الإيمانية بيننا وبينهم أن نشاركهم مصابهم، ونحاول إيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتهم.
ثالثًا: التعبير عن أحوال الأخوات العفيفات الشريفات القابعات من وراء الأبواب وخلف الستور، والتكلم على لسانهنَّ، وإيصال أصوات أناتهن إلى السامعين لأن الحياء يمنعهن أن يتحدثن عن آلامهنَّ وآمالهن في هذه المسألة.
رابعًا: بيان أسباب تلك الظاهرة ومحاولة إيجاد الحلول لها.
خامسًا: بيان جمال الإسلام وعظمته وقبح ما تأتي به العصبيات القبلية والنظريات الغربية وعاقبة اتباع الكافرين.
سادسًا: تسليط الضوء على العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة على أصحابها وعلى المجتمع ككل.
سابعًا: كيف عالج الإسلام مثل هذا البلاء
"أسباب الظاهرة المرعبة "
سـ اطرح عليكم اسباب العنوسه دون الخوض فيها
1. غلاء المهور، والمبالغة في الصداق :
2. إتمام التعليم:
3. الطمع في راتب البنت:
4. المواصفات الخيالية عند الشباب، والأحلام الوردية عند البنات:
5. التقاليد، وهي تزويج البنت الكبرى قبل الصغرى،
6. الدعوات الهدامة : مثل :ذات الأفكار النشاز الدخيلة على أمة الإسلام والتي كان من أهم مانشرته بين أبناء الأمة:
- التنفير من الزواج
- تشويه صورة الزوجة ربة البيت .
- الدعوة لتحرير المرأة من كل قيد حتى الأسرة .
- محاربة التعدد والهجوم على الدين بكل الصور
××××××××
(2) آثـــــار العنوســــة
آثارها الدينية
(1) تعطيل مقصود الله في الخليقة
(2) تقليل عدد المسلمين، ومخالفة أمر الرسول الأمين
الأثار على المرأة
- أما أثرها على المرأة فهو أثر خطير.. لأن العنوسة تجعل المرأة تعيش بين خيارات أحلاها مر:
1. فبين امرأة تعاني الوحدة والاكتئاب وتهاجمها الأمراض والهواجس النفسي
2. وبين امرأة تعاني من الحقد على الناس والمسؤولين وكل المجتمع:
×××××
(3) علاج ظاهرة العنـــــوسة
إن علاج هذه المشكلة في أمور:
أولها: إعادة البناء الديني العقدي للأمة:
فإن الأمة قد ابتليت في عقيدتها، فتشوش على الكثير إيمانه وتصديقه لربه ولرسول ربه، فضعف اليقين عند الكثيرين في أن الله يعين المتزوج للعفاف ويوسع عليه ويرزقه من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب،
ثانيًا: إعادة البناء الأخلاقي:
وذلك بإعادة غرس المفاهيم الصحيحة في قلوب العباد،
:علاج غلاء المهور:
إذ كان واحدًا من أكبر عقبات الزواج، وقد عالج الشرع هذا الأمر علاجًا عمليًّا في كتاب الله وفي سنة رسوله القولية والعملية.
فأما القرآن؛ فقد قال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور:32]
وأما السنة القولية فقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها" [رواه أحمد].
وأما السنة العملية، فما أصدق رسول الله أحدًا من نسائه ولا زوج بنتًا من بناته على أكثر من 500 درهم؛
ففي مسلم عن أبي سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها: "كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشَّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النِّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لأَزْوَاجِهِ".
وعن ?ابن عباس -رضي الله عنهما- "لما تزوج علي فاطمة رَضي الله عنهما - قال صَلى الله عليه وسلم لعليٍّ: أعطها شيئًا. فقال: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحطمية؟ فأعطاها إياها".
محاربة المغالاة في تكاليف العرس:
وأنا لن أكثر عليكم في هذا الباب، ولكن سأذكر لكم حادثتين:
الأولى: زواج أفضل رجل في الدنيا:
لما تزوج الرسول من صفية َكَانَتْ وليمة الزواج: السَّمْنَ، وَالأَقِطَ، وَالتَّمْرَ .
والثاني: زواج سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء:
قال عليِّ رَضي الله عنه قال: "جَهّزَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إذْخِرٌ".
عرض الرجل موليته على الصالحين:
فإذا وجد ولي المرأة رجلا صالحا دينا ذا كفاءة فلا مانع أن يعرض عليه موليته بنتا أو قريبة وهذا لا غضاضة فيه بل هو فعل أهل العقل
×××××××
اتمنى ان اكون وفقت ان احدد لكم بشكل عام .. جوانب الموضوع ..!!
بـانتظار آراءكـم ..
وتقبلو تحياتي
سلطان الهوى
ودمتم بود ....