المستثمرون يترقبون خطة التويجري الجديدة لدعم السوق
انتعاش الأسهم وسط معنويات مرتفعة و آمال بقرب نهاية موجة الهبوط
الرياض - بادي البدراني:
ارتفعت الاسهم السعودية مطلع أسبوع التداول نحو عشرة في المائة مبتدئة بموجة صعود كبيرة، وسط معنويات ايجابية مرتفعة تزامنت مع قرار إقالة الرئيس السابق لهيئة سوق المال.
وجاء ارتفاع الاسهم السعودية بعد ان تركز التداول على جانب الشراء مما احدث انتعاشاً عاماً لكافة الأسعار، في استجابة طبيعية للقرارات الاقتصادية التي صدرت أمس الأول، في وقت يترقب فيه المستثمرون اصدار هيئة سوق المال قرارات جديدة خلال اليومين المقبلين من شأنها دعم السوق.
وارتفعت كل الاسهم تقريباً في السوق بالحد الأقصى المسموح به والبالغ عشرة في المائة وغلب سهم بنك سامبا على التداول وقفز سعره من 9,97 إلى 195,75 ريالا، كما شهدت التداولات الصباحية رفض المستثمرين بيع مايملكونه من أسهم، وامتنعت البنوك والصناديق عن عمليات البيع.
ودفع ارتفاع السوق السعودي بمؤشرات اسعار البورصات الخليجية إلى مستويات قياسية، حيث قفز مؤشر بورصة دبي اكثر من تسعة في المائة وارتفع مؤشر بورصة ابوظبي اكثر من ستة في المائة لكن مؤشر البورصة الكويتية هبط واحد في المائة، فيما كانت البورصات الأخرى في الخليج مغلقة لعطلة نهاية الأسبوع.
وأثبتت الأسهم السعودية ريادتها لأسواق الأسهم الخليجية، فعندما ارتفعت دفعت الأسواق الأخرى المجاورة للارتفاع. «..وقال مستثمرون: لايوجد سهم واحد معروض للبيع في السوق فكل شيء في جانب الطلب. والسوق تعود بقوة بالغة لكن قوة الدفع.... ترتبط بما سيفعله رئيس الهيئة الجديد الدكتور عبدالرحمن التويجري».
وانتعشت آمال المتعاملين في الأسواق الخليجية بقرب نهاية موجة هبوط عصفت بأسواق المال في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم، وذلك بعد ان التقط المستثمرون أنفاسهم عندما سجلت الأسهم السعودية ارتفاعا قياسيا، تحقق بعد إقبال أفراد ومحافظ استثمارية على شراء الأسهم بأسعار رخيصة.
واكتظت صالات التداول بالمتعاملين الذين تنفسوا الصعداء وعاد الأمل إلى نفوس المستثمرين بعد قرار الملك الذي دفع بالأمل وإعادة الثقة للناس في السوق السعودي، حيث سيطر التفاؤل بمستقبل السوق المحلية على نفسيات المتداولين، الذين اعتبروا أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعتبر قراراً تاريخياً ليس في حياة السعوديين فحسب بل في حياة المستثمرين الخليجيين، حيث ساهم هذا القرار وبقوة كبيرة على انتعاش الاسهم السعودية والبورصات الخليجية على حد سواء.
وقال خبراء ماليون، إن فرصة شراء الأسهم الآن في الأسواق لا تعوض نتيجة ان الأسعار أضحت زهيدة وأقل من العادلة، في اشارة إلى أن الأسواق ستواصل الصعود لتقليص خسائرها الكبيرة... واكتفى الدكتور فهد الحويماني المحلل المالي بالقول «الأخبار إيجابية جداً والثقة عادت إلى السوق مجدداً».
ويحتل السوق السعودي المرتبة العاشرة بين 49 بورصة عالمية من حيث قيمة الأسهم المتداولة في عام 2005 بقيمة 4,1 تريليونات ريال وهو ما يمثل نحو 2,1 في المائة من قيمة التداول للخمسين سوقاً المدرجة في لائحة البورصات العالمية.
وحاولت هيئة سوق المال في عهدها السابق ضبط إيقاع السوق، غير أن هذه المحاولات قوبلت بتحركات سلبية من قبل أصحاب رساميل وصانعي سلبي، لإخضاع المؤشر والنزول به إلى مستويات قياسية.
وكانت سوق الأسهم قد شهدت حركة تصحيح مفاجئة، كان يتوقعها المحللون ولكن جاءت حادة أثرت في نفسية المتعاملين بعد الارتفاع المتتالي في الأسعار منذ أعوام عدة، حيث ألحقت حركة التصحيح خسائر فادحة بالمستثمرين الأفراد الذين اقترض الكثير منهم من البنوك للاستثمار في الأسهم.
وسجل المؤشر أعلى مستوى له في الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، وارتفع إلى 20634,84 نقطة، حقق في حينها مكاسب بلغت 3922 نقطة مقارنة مع مستواه مطلع العام بنسبة ارتفاع 23,4 في المائة، بعدها أخذت الأسعار في الهبوط، بلغت ذروتها في نهاية تعاملات الفترة الصباحية يوم الخميس الماضي، إذ هبط المؤشر تحت حاجز ال10000 نقطة.