السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما يتبادر إلى أذهاننا السؤال كيف أنجح في صياغة وخط خاطرة؟؟!!
لاريب أن الإنسان كوكبة من الأحاسيس والمشاعر فهو جملة من العواطف
ويعبّــرعنها بصيغ شتى فمنهم من يلجأ إلى:
* الألواح الفنية لإستعراض أهم المشاعر الكائنة بداخله..
* ومنهم من يلجأ إلى الشعر لصب أهم
ما يراه من مشاعر ودية أو عاطفية أو ما يراه من مشاعر ودية أو عاطفية
أوسياسية أو ذاتية إلخ.
* ومنهم من يلجأ إلى التصميم الهندسي .
* ومنهم من يلجأ إلى الغناء.
* ومنهم من يلجأ إلى الكتابة لإفراغ أهم المشاعر والأحاسيس
والطموحات الكائنة بداخله.
والواقع أن هذه الأخيرة هي الغالبة على أحوال الناس في ترجمة أحوالهم
ومحتوى مكنونهم الفكري وخيالهم الواسع.
وبغض النظر عن مصافِ هذه الأحاسيس والتعبيرات سواء تعلقت بحب
أو شوق أو حزن أو فرح أو فخر أو أنفة...إلخ
ليس كل ما يخطر يكتب!!
ومعنى ذلك أنه إذا كانت الخواطر مصدرها ما وقع في البال وعلق في
الفؤاد وجاال فيه الفكر،فإن ذلك ليس بالضرورة يصلح أن يكون محل بوح
أو كتاابة. وذلك لأن تصنيف الخواطر على قسمين:
* قسم منها مقبول ومستساغ.
* قسم غير مستساغ.
فكل الخواطر التي تجول بداخلنا وكانت تمس بالاجتماع الإنساني وإحداث
القطيعة بين بني الإنسان أو تفرق بين متحابين أو تنشر بين النفوس
الضعيفة اليأس والتذمر ومظاهر الحزن والريب.فإنها لا تصلح أن تفرغ
في قالبها الكتابي وتكون محل نشر يضطلع من خلاله القراء على فحوى
الخاطرة وقد تتسبب في المزيد من معاناة غيرنا وتذمرهم النفسي
وفقدان توازنهم الفكري والإجتماعي.
فليس كل مايجول بالفكر والخاطر يصلح أن يكون محلا للبوح عنه..
فقد جاء في بعض الآثار:
((إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ((
رواه البخاري 5/2020 وغيره
وعند الدارقطني:
((إلا أن يتكلموا به ويعملوا به ))
إن الكاتب الحق هو صاحب الرؤية الجادة والثاقبة في حسن اختيار وانتقاء
مواضيع الخواطر البناءة والهادفة التي من خلالها يدخل على القراء
روح المتعة الفنية والصورة الأدبية المشوقة ويزرع من خلال تراكيبه
وأساليبه الإبداعية في ربوع قلوب القراء معاني الأنس والمحبة ويجتذبهم
بلطف وبمهارة إلى الاسترسال التام مع روح الخاطرة.
إننا نسأل عن كل ما نخط ونكتب والعاقل من كان عامل بناء لا معول
هدم وشقااء ..