تعاود البطولات الأوروبية المحلية نشاطها بعد توقفها الأسبوع الماضي بسبب انشغال المنتخبات الوطنية بالتصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010، وستكون موقعة مانشستر يونايتد حامل اللقب ومستضيفه ليفربول في الواجهة عندما يلتقيان اليوم - السبت - في افتتاح المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فيما تغيب مباريات "العيار الثقيل" عن البطولات الأخرى.
ويسافر مانشستر يونايتد بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا إلى ملعب "أنفيلد" وهو يضع نصب عينيه العودة بنتيجةٍ إيجابية يطلق من خلالها موسمه في أولى مواجهات القمة استعداداً لبدء حملة الدفاع عن لقبه الأوروبي أمام فياريال الإسباني الأربعاء المقبل.
ويخوض فريق المدرب الاسكتلندي في غضون أسبوع ثلاث مبارياتٍ هامةً للغاية، فإلى جانب مواجهته ليفربول في "أنفيلد"، وفياريال في "أولدترافورد"، يحل الأحد المقبل ضيفاً على تشيلسي وصيفه المحلي والأوروبي والمتصدر الحالي للترتيب العام.
ولم يقدم مانشستر الذي تأجلت مباراته مع فولهام بسبب مشاركته في كأس السوبر الأوروبية حيث خسر أمام زينيت سانت بيترسبورغ الروسي 1-2 حتى الآن أداءاً مقنعاً، لأنه اكتفى بالتعادل في المرحلة الافتتاحية أمام ضيفه نيوكاسل (1-1)، قبل أن يفوز بشق الأنفس على مستضيفه بورتسموث (1-0)، وكان لاعب وسطه الاسكتلندي دارين فليتشر بطل المباراتين بتسجيله الهدفين.
وخلافاً لمانشستر، بدأ ليفربول مشواره المحلي بطريقةٍ جيدة مسجلاً فوزين على سندرلاند (1-0)، وميدلزبره (2-1)، مقابل تعادلٍ مع أستون فيلا (0-0)، مما جعله يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف عن تشيلسي.
ويدخل فريق المدرب الإسباني رافايل بينيتيز إلى مواجهة اليوم وهو يعلم تماماً صعوبة المهمة التي تنتظره، خصوصاً أنه فشل في هز شباك فريق "الشياطين الحمر" في آخر سبع مباريات في الدوري بين الطرفين.
ويعود آخر هدفٍ سجله فريق "الحمر" في مرمى غريمه إلى سبتمبر 2004، وحتى حينها كان عن طريق المدافع الإيرلندي جون أوشي الذي سجله بالخطأ في مرمى فريقه في مباراةٍ فاز فيها مانشستر 2-1.
ويأمل ليفربول أن يفك عقدته على أرضه، لأنه لم يذق طعم الفوز في الدوري على مانشستر في "أنفيلد" منذ 4 نوفمبر 2001، عندما تغلب عليه بثلاثة أهدافٍ سجلها حينها مايكل أوين (اثنان)، والنروجي يون آرني ريسه مقابل هدفٍ لديفيد بيكهام.
وخرج فريق فيرغسون فائزاً في 7 من أصل آخر 8 مواجهات جمعت الطرفين في الدوري، فيما انتهت المباراة الثامنة بالتعادل 0-0، وبالتالي يعود آخر فوزٍ للريدز على مانشستر إلى 24 أبريل 2004 بهدف وحيدٍ سجله داني مورفي (ركلة جزاء) وجرت المباراة حينها في "أولدترافورد".
وقد يضطر ليفربول للانتظار لفترةٍ أطول من أجل تحقيق فوزٍ آخر على غريمه، خصوصاً أنه قد يفتقد ثلاثي "حيوي" على رأسه القائد ستيفن جيرارد إضافةً إلى هدافه الإسباني فيرناندو توريس لإصابة الاثنين، ولاعب الوسط الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو بسبب وصوله متأخراً من أميركا الجنوبية بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات المونديال.
وقد يتمكن جيرارد من المشاركة حسب ما كشف بينيتيز في اليومين الأخيرين مشيراً إلى أن قائده بدأ يتحسن، ومن المحتمل أن يكون جاهزاً لمباراة اليوم، وذلك خلافاً لتوريس الذي قد يغيب أيضاً عن مباراة منتصف الأسبوع أمام مارسيليا الفرنسي ضمن منافسات دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ولن يكون ليفربول الفريق الوحيد الذي سيفتقد إلى نجومه، لأن مانشستر سيفتقد نجمه الأبرز البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الموسم الماضي بسبب عدم تعافيه من الإصابة حتى الآن، كما هي حال الثنائي مايكل كاريك وأوين هارغريفز.
وستشكل المباراة فرصة لفيرغسون من أجل إشراك الوافد الجديد البلغاري ديميتار بيرباتوف القادم من توتنهام مقابل 75ر30 مليون جنيه استرليني.
وبدوره يخوض تشيلسي المتصدر اختباراً صعباً للغاية عندما يحل ضيفا على "نجم سوق الانتقالات" الجديد مانشستر سيتي صاحب المركز الثالث حالياً بفارق نقطةٍ فقط عن الفريق اللندني.
وهذه المباراة الأولى لمانشستر سيتي الذي يشرف عليه لاعب تشيلسي السابق الويلزي مارك هيوز منذ أن اشترته مجموعة "أبو ظبي للتطوير والاستثمار"، وكبار مالكيها رجل الأعمال الإماراتي الثري سليمان الفهيم الذي خطف لاعب ريال مدريد البرازيلي روبينيو من تشيلسي بعدما دفع 61 مليون دولار، وهو المبلغ الذي لم يكن الفريق اللندني مستعداً لدفعه وسيكون البرازيلي متواجداً في مباراة الأحد.
وفي المباريات الأخرى، يحل أرسنال الرابع ضيفاً على بلاكبيرن قبل أن يسافر إلى العاصمة الأوكرانية لمواجهة دينامو كييف في دوري أبطال أوروبا، فيما يستقبل نيوكاسل الوافد الجديد هال سيتي في لقاءٍ سيشهد "مظاهرةً" من قبل جمهور الأول الغاضب لاستقالة المدرب كيفن كيغان من منصبه.
وأعلن كيغان الخميس الماضي استقالته من منصبه إثر خلافه مع المسؤولين في النادي بسبب السياسة التي اتبعت خلال فترة الانتقالات الصيفية وعدم تلبيتهم لحاجاته.
كما تشهد هذه المرحلة بداية النجم الإيطالي السابق جيانفرانكو زولا في مهام تدريب ويست هام الخامس، وذلك عندما يحل الأخير ضيفاً على ويست بروميتش ألبيون.
وخلف زولا (42 عاماً) في منصبه الجديد آلان كاربيشلي الذي استقال من منصبه الأربعاء الماضي بسبب خلافٍ مع المسؤولين في النادي على مسألة ضم أو التخلي عن لاعبين.
كما يلعب فولهام مع بولتون، وبورتسموث مع ميدلزبره، وويغان مع سندرلاند، والاثنين توتنهام مع أستون فيلا.