يوم من ايام الشتاء الباردة
ذات يوم من ايام الشتاء الباردة عدت الى المنزل ولبست ملابسي الصوفية الدافئة
واقتربت من المدفئة احسست بالدفئ. ونعمت بالإطمئنان بين أمي وأبي وأخوتي ،و
وفجأة سمعت صوت الرعد . ورأيت البرق من وراء النافذة
ووقفت وراء ها انظر الى السماء المتلبدة بالغيوم .
والناس يجرون في الشارع بعد يوم حافل بالاعمال.يريدون النجاة ويلجأ كل منهم إلى مأوى يحميه .
خلف الزجاج وأنا سعيدة بما أرى ، وإذا بالمطر ينزل منهمراغزيرا ،
،ومرت دقائق وإذا بالشارع قد خلا من الناس
كلهم قد لجأ الى ما يقيه ، وشكرت الله الذي انعم عليَ،
وحماني من البرد ووقاني قسوة الشتاء .
وتذكرت أخوة لي في الخيام يحاربهم العدو أو يواجهون القحط والجفاف.
أو تهدمت منازلهم أو لا يجدون ما ينفقونه . لا شيء يحميهم
ولا ماء في ايديهم ، يتساقط المطر عليهم .
وتعصف الرياح بهم فترتعد أجسامهم وتكاد تخرج أرواحهم .
فهل من الايمان أن نشبع وهم جائعون وهل من الاخوة وهم لا يجدون الا ثياب ممزقة ؟
اليسو اخوتا لنا ؟
لقد تملكني البكاء عندما تذكرتهم ' فليس بمأمن من يبيت وهم كاس وجاره عار '
وليس بمأمن من يبيت دفئ وأخوه يتأفف من البرد
إن من واجبنا أن نساعد اخوتاً لنا في الخيام وأن نخفف عنهم بعض
الالام فمن استحق ان يولد من عاشه لنفسه
ذاكرة الليل