تذبذب أسعار العملات العالمية وسط تأرجح في أداء البورصات
تقرير بنك الكويت الوطني بشأن الأسواق العالمية
الكويت: «الشرق الأوسط»
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي ان التقلب في معظم فئات الأصول هو العنوان في الاسبوع الماضي فقد ارتفع الدولار الأميركي في بداية الأسبوع ولكنه تراجع ثانية قرابة نهاية الأسبوع وهبط اليورو الى 1.2528 ثم عاد فارتفع الى 1.2675، كذلك هبط الجنيه الاسترليني الى 1.8314 ليعود فيرتفع الى 1.8560، وكذا الين الذي تحرك ما بين 114.20 و115.40.
وازداد التضخم بشكل أسرع من المتوقع للشهر الثالث على التوالي في شهر مايو، رافعا احتمال استمرار رفع اسعار الفائدة لتتجاوز 5% هذا الشهر. وارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساسي، والذي لا يشمل اسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.3% الشهر الماضي، رافعا السعر السنوي الى 2.4%.
وشكلت هذه الأرقام معضلة لمجلس الاحتياط الفدرالي، الذي قد يشعر بأنه مرغم على مواصلة رفع اسعار الفائدة رغم تنامي المؤشرات الى تباطؤ الاقتصاد. وأخذا بخطاب برنانكي الذي ألقاه في الخامس من يونيو، سيكون على مجلس الاحتياط الفدرالي ان يحارب التضخم بالمزيد من رفع اسعار الفائدة. وانخفض صافي التدفقات الرأسمالية الأجنبية الى الولايات المتحدة بنسبة 34% من 70.4% في مارس ليصل الى ادنى مستوى له منذ 25 شهرا والبالغ 46.7 مليار دولار في ابريل. وجاء هذا الرقم اقل بكثير من التوقعات ولم يكن كافيا لتغطية العجز التجاري لشهر ابريل البالغ 63.4 مليار دولار. وعكس مؤشر المنتج ارتفاعا بنسبة 0.2% في شهر مايو كما كان متوقعا، فيما سجل الرقم السنوي نسبة اعلى من المتوقع بلغت 4.5%. وسجلت طلبات البطالة الأولية انخفاضا بمقدار 8.000 الأسبوع الماضي لتبلغ 295.000 طلب. وتراجع الانتاج الصناعي بنسبة 0.1% في مايو مقارنة بارتفاع متوقع نسبته 0.2% ورقم سابق نسبته 0.8%. وفي نهاية يوم الجمعة، جاء رصيد الحساب الجاري للربع الأول افضل من المتوقع، إذ سجل عجزا قدره 208.7 مليار دولار مقارنة باجماع على 222.5 مليار دولار. وأخيرا، كان استطلاع جامعة ميتشيغان لشهر يونيو هو آخر الأرقام الصادرة الأسبوع الماضي، وقد ارتفع من 79.0 الى 82.4.
وتراجعت اسعار سندات الخزينة وارتفعت العوائد بعد ان اظهرت البيانات ازدياد التضخم بوتيرة اسرع من المتوقع. وأدت هذه البيانات الى أخذ الأسواق ذلك بالحسبان بزيادة 25 نقطة اساس ليصل السعر الى 5.25% في يونيو، مع احتمال تفوق نسبته 40% لرفع آخر في اغسطس. واهتزت بورصات الأسهم في العالم في الأسبوع الماضي نتيجة مواقف البنوك المركزية المتشددة حيال التضخم. وتهاوت الأسواق من تركيا الى هونغ كونغ في الثالث عشر من يونيو، لتسجل شهرا آخر من الخسائر. وتراوحت نسبة الهبوط في يوم واحد ما بين 1% حسب مؤشر S&p500 الى 2.5% في استراليا و9% في روسيا. ويظن المستثمرون ان مجلس الاحتياط الفدرالي سيثبت استراتيجيته المضادة للتضخم عن طريق رفع سعر الفائدة الاسنادي الى 5.25% يوم 29 يونيو، وقد يعيد التقييد مجددا في اغسطس. ومن المحتمل ايضا اجراء رفع لأسعار الفائدة في اوروبا واليابان. وشهدنا ايضا تقلبا كبيرا في السلع، حيث هبط سعر الذهب الى 550 دولار وتحرك النفط ما بين 65 و72 دولارا للبرميل. وتأثرت اسعار النفط بشكل اساسي بالشائعات حول مقاطعة محتملة لفنزويلا للصادرات النفطية الى الولايات المتحدة، وهو أمر قد يؤدي الى ارتفاع فوري في اسعار النفط العالمية، والى اعاقة النمو الاقتصادي