تراجع الطلب على الطاقة يهبط بأسعار البترول إلى 68 دولاراً للبرميل والمعادن النفيسة تواصل الانخفاض
كتب - عقيل العنزي:
تراجعت أسعار النفط في بداية التداولات بعد عطلة نهاية الأسبوع في الأسواق العالمية إلى 68 دولاراً للبرميل متأثرة بانخفاض الطلب على النفط نتيجة إلى ارتفاع أسعاره خلال الأشهر الماضية إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل وبروز مخاوف لدى المستهلكين من تأثير ذلك على نمو الاقتصاد العالمي، مما جعل معظم الدول المستهلكة تتخذ إجراءات صارمة تحد من الاستهلاك وتشجع على استخدام المصادر البديلة عن الوقود الاحفوري.
ونجحت هذه الإجراءات في إعادة أسعار البترول إلى مستويات كانت عليها قبل تسعة أشهر تعززها بوادر انفراج أزمة ملف إيران النووي بعد التصريحات التي أطلقها المسئولون الإيرانيون مؤخرا من أنهم يرون في المقترحات الغربية ايجابية تجعلهم يدرسونها بجدية في إشارة إلى قبولهم مبدئيا بهذه المقترحات التي قد تخرجهم من عنق الزجاجة وتنقذهم من فرض عقوبات اقتصادية تشل من حركة الاقتصاد الإيراني.
ويرجح معظم المراقبين الاقتصاديين أن تستمر موجة التراجع في أسعار النفط طيلة فترة الصيف إذا لم تحدث أي مشاكل بسبب عوامل جوية أو سياسية تعرقل من تدفق النفط إلى الأسواق العالمية أو تربك حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية، ويعتقد جل المحللين أن النفط ربما يدور بالقرب من 69 دولاراً للبرميل لخام ناميكس و67 دولاراً لخام برنت القياسيين معظم فترة الصيف.وقد حذرت منظمة الأوبك أمس في تقريرها الشهري من أن المؤشرات تشير إلى تراجع في الطلب على النفط لأسباب منها ارتفاع أسعاره، وقالت «رغم أن ارتفاع الأسعار يحد من الطلب على المنتجات النفطية فان النمو المتعاظم في الاقتصاد يتطلب المزيد من النفط. وبالتالي فان نمو الطلب على النفط بقية العام سيكون قويا إلا أنه بصورة متزنة، وتوقعت المنظمة التي لا تزال تطلب توضيحا من الدول المستهلكة يبين لها خريطة طريق النفط أن يكون معدل نمو الطلب العالمي على الخام بحدود 1,6 ٪ أو 1,4 مليون برميل يوميا مع مجيء جزء كبير من الزيادة من الصين والشرق الأوسط.
وشهدت أسعار النفط في بداية التداولات الصباحية أمس هبوطا أدى إلى وصول سعر خام ناميكس القياسي إلى 67,98 دولاراً للبرميل غير انه استعاد نشاطه في وسط التعاملات وارتفع إلى 68,95 دولاراً للبرميل، بينما ظل خام مزيج برنت في سوق لندن يحوم حول 66,47 دولاراً للبرميل وسط تداولات غير نشطة بسبب المخاوف من احتمال تسجيل المزيد من التراجع.
وبقي خام وست القياسي يتأرجح في مستوى 68 دولاراً دون أن يقترب من ملامسة 69 دولاراً مع أنه كان هناك بعض المحفزات التي رُجح أن تدفعه إلى تحقيق المزيد من المكاسب، وهبط سعر الجازولين مع تباطؤ الطلب ووفرة المعروض إلى 1,99 دولار للجالون، كما نزل سعر الغاز الطبيعي إلى 6,86 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وأدى تحسن سعر صرف الدولار إلى هبوط أسعار المعادن النفيسة بصورة حادة بقيادة الذهب الذي مني بخسارة أوصلت سعره إلى 574 دولاراً للأوقية، كما انخفض سعر الفضة إلى 9,97 دولارات مع أنه كان مرجحا للمعادن النفيسة أن تسجل زيادة بنسبة 30٪