دول الخليج تستبعد تعويم عملاتها قبل الوحدة النقدية
- "الاقتصادية" من بال (سويسرا) - 29/05/1427هـ
استبعد نبيل المناعي نائب محافظ بنك الكويت المركزي، أن يتم تعويم عملات دول مجلس التعاون الخليجي قبل إصدار العملة الموحدة, مشيرا إلى أن دول المجلس تملك خيارات لربط عملتها الموحدة بسلة عملات.
وحسب الجدول الزمني المعلن سيتحقق طرح العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010 مع تأسيس مجلس نقدي للإشراف على العملة لحين تأسيس البنك المركزي الذي سيقرر بدوره نظام صرف العملة وربطها بالدولار أو عدمه. وأضاف المناعي "سلة العملات أحد الخيارات المهمة ولا أدري إن كان التعويم خيارا مثاليا لأن المصدر الرئيسي للدخل الحكومي هو عائدات النفط".
وكان مسؤول خليجي قد أكد قبل أيام أن تعديل صرف عملة أية دولة خليجية أمام الدولار يجب الاتفاق عليه تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي, بما يحقق تطبيق الوحدة النقدية بين دول المجلس. وقال سلطان السويدي محافظ بنك الإمارات المركزي, إنه يتعين الاتفاق حول هذا الشأن مع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي لأن قرارا سياسيا اتخذ بربط العملة بالدولار.
وفيما يلي مزيدا من التفاصيل:
أكد نبيل المناعي نائب
محافظ بنك الكويت المركزي أمس، أن مجلس التعاون الخليجي لديه خيار
ربط عملته الموحدة المزمعة بسلة عملات وأن التعويم غير محتمل.
والكويت واحدة من ستة أعضاء في مجلس التعاون الذي يعتزم توحيد عملاته المربوطة بالدولار بحلول عام 2010 مع اتخاذ بنك مركزي موحد.
وقال المناعي لـ "رويترز" في مقابلة إن نظام سعر الصرف الجديد المتفق
حاليا على ربط عملته الموحدة بالدولار أمر سيقرره البنك المركزي بعد
إنشائه.
وقال المناعي: القرار في الوقت الحالي هو ربط العملة بالدولار. وبحلول
عام 2010 سيكون عاملا للسياسة يقرره البنك المركزي بعد إنشائه والمحافظون الذين يتعين أن يقرروا نوع نظام الصرف الذي سيتم تبنيه سواء كان استمرار الربط بالدولار أو اتخاذ سلة عملات".
وأضاف أن سلة العملات أحد الخيارات المهمة ... ولا أدري إن كان
التعويم خيارا مثاليا لأن المصدر الرئيسي للدخل الحكومي هو عائدات النفط".
ووضعت الدول الست, أعضاء مجلس التعاون التي تسعى إلى المساعدة
من البنك المركزي الأوروبي حدودا للدين، أسعار الفائدة، عجز الميزانيات،
والتضخم للتقريب بين اقتصاداتها.
ويقول مسؤولون إنهم أوصوا بنموذج يحدد فيه البنك المركزي السياسة
النقدية مع احتفاظ البنوك الوطنية ببعض الإشراف ووظائف أخرى. غير أنهم
قالو إن المباحثات تعثرت بسبب مسائل السيادة الحساسة.
ورفعت الكويت قيمة عملتها الدينار للمرة الأولى في 17 شهرا في 11 من
أيار (مايو) مفجرة انتعاشا للعملات في أنحاء منطقة الخليج المصدرة للنفط.
وقال ناصر القعود مدير إدارة المال والتكامل النقدي في أمانة مجلس
التعاون في وقت سابق من هذا الشهر إنه يجب على الدول الخليجية ألا
ترفع قيمة عملاتها المربوطة بالدولار قبل أن تتحقق الوحدة النقدية المزمعة.
وقال المناعي إن الكويت لم تخرق أية قواعد وإن البنك المركزي ملتزم
بتخفيف الضغوط التضخمية مع أنه من المستحيل القضاء عليها.
وقال "لا أظن أننا خرقنا أي التزام، والتضخم معيار مهم لنا، ونحن
ملتزمون جدا وسنستخدم كل أداة من أدوات السياسة النقدية المتاحة
لمعالجة التضخم".
وأضاف: نظرا لأن الكويت اقتصاد صغير ومفتوح يعتمد اعتمادا
كبيرا على القطاعات والسلع المستوردة فإننا نتأثر قطعا بما يجري على صعيد
التضخم في شركائنا التجاريين. ويمكن تخفيف الضغوط التضخمية بعض الشيء لكن لا يمكن القضاء عليها. وفي جانب احتياطيات النقد الأجنبي، ذكر المناعي أن البنك المركزي يراجع السياسة مرتين في العام.
وقال "إننا نراجع بصورة دورية مرة كل ستة اشهر إدارتنا للاحتياطيات
ونأخذ في الحسبان مختلف العوامل والعوائد وصلة العملة بالاقتصاد".
وقال "احتياطياتنا بعملات مختلفة وليست بالدولار وحده, وأعتقد
أننا حينما نرى العائد على اليورو يزداد فإنه سيوجد مزيدا من الجاذبية.
لكن الدولار ما زال عملة احتياط مهمة لأن عملاتنا مربوطة بالدولار
وعائداتنا مقومة بالدولار".
وكانت تكهنات عن عزم بنوك مركزية في الشرق الأوسط تحويل احتياطياتها من النقد الأجنبي عن الدولار قد أثرت على الدولار في السنوات الأخيرة مع سعيهم إلى تقليل المخاطر وتنويع احتياطياتهم المقومة بالدولار التي زادت بسبب ارتفاع أسعار النفط.