بنك البلاد السعودي ينفي تسييل صناديقه الاستثمارية
طرح أول صندوق محلي موجه للاستثمار في المصارف والمؤسسات الإسلامية تحت مسمى «أموال»
الرياض: محمد الحميدي
نفى بنك البلاد السعودي قيامه بأي عملية تسييل لمحافظه التي يديرها عبر الصناديق الاستثمارية التي أطلقها خلال الفترات الماضية، وسط تأكيدات مسؤوليه بأن البنك ماض في تنفيذ فصل نشاط الاستثمار عن الوساطة المالية تنفيذا لتوجيهات مؤسسة النقد العربي السعودي. وأكد الدكتور محمد العوض مدير مجموعة التسويق في البنك بأن البنك لم يقدم على تنفيذ أي عملية تسييل للمحافظ الاستثمارية التي يديرها نتيجة التعليمات الواضحة من «ساما» بعدم القيام بتسييل المحافظ، مشيرا إلى أنهم يسيرون قدما في تنفيذ توجهات «ساما» المتعلقة بفصل نشاط الاستثمار عن الوساطة المالية. وأضاف العوض بأن هناك خطة للقيام بفصل نشاط الوساطة عن باقي الخدمات البنكية الأخرى مشيرا إلى أن ذلك يسير وفق خطوات منهجية مدروسة، وأضاف: هناك تحرك بصدد الترتيب لاستخراج رخصة تنفيذا لقرار فصل الاستثمار عن الوساطة الصادر عن «ساما».
جاء ذلك عند طرح بنك البلاد السعودي أمس أول صندوق محلي يستثمر في المصارف والمؤسسات الإسلامية في شتى مناطق العالم، أطلق عليه اسم «أموال» وسط توقعات بأن يسجل الصندوق عوائد تتراوح بين 15 و20 في المائة في حال استقرار الأسواق المالية. وأطلق بنك البلاد الصندوق الجديد وفق الرؤية الإستراتيجية الرامية إلى أن الصندوق يعد خيارا استثماريا يدار بأسلوب توزيع المخاطر في جميع أسهم المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ووفق الضوابط الشرعية المعتمدة من قبل الهيئة الشرعية في قطاع اقتصادي يتميز بنموه المطرد. وقال طارق بن إبراهيم المشرف مدير صناديق الاستثمار في البنك بأن البنك استهدف المنتج الجديد نتيجة لواقع حال نمو المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي تعد حاليا أكثر القطاعات الاقتصادية نموا في الحجم والأرباح وحركة الاستثمار، مضيفا أن ذلك يزيد من ترشيح تحقيق عوائد جيدة. وبين المشرف بأن الصندوق إضافة إلى التزامه بالضوابط الشرعية، بتركيزه الاستثماري في أسهم مؤسسات مالية إسلامية ذات أسس متينة بإدارة علمية متطورة مما سيكون الأثر في عائد المستثمر، لافتا إلى سهولة وسرعة استرداد للحصول على السيولة المالية حسب رغبة العميل.
من جانبه، أوضح العوض بأن عملة الصندوق ستكون الدولار، والذي سيكون هو قيمة الاشتراك في الوحدة الواحدة، لفترة تمتد حتى أسبوعين من أمس، مبينا أن التوجه نحو طرح الصندوق جاء نتيجة استشراف واقع حال الأسواق حاليا مما دعا إلى ابتكار منتجات مصرفية لخلق بدائل للسوق المحلية أو الإقليمية. وأضاف العوض بأن القطاع المصرفي والمالي الإسلامي نما بشكل متسارع في كافة الحقول المتعلقة بما فيها الصيرفة، التمويل، الاستثمار، مبينا أن الصندوق الجديد يأتي إضافة على الصناديق الثلاثة السابقة وهي «أصايل» للأسهم السعودية، و«السيف» للأسهم الكويتية، و«المرابح» للمرابحة بالريال السعودي.