
ماكان للصمت أن يكفيني عناء البحث عن بقاياك هنا وهناك , بلهفةِ الفاقد لكل شىء بدءاً من الدهشة وانتهاءً بي حيث أقف الآن
هاهنا أنظر اليك
لاأجرؤ على مدَّ يدي لمصافحة حضورك ولا منح شفاهي فرصة الرعشة لتهمس باسمك الذي رافق نديِّها مطولا ً ,
هكذا أردتْ
وهكذا تستجيب , وأنا بينكما أقاوم وأقاوم ولاأدري متى سأسقط من الإعياء وأعلن وفاته ووفاتي ...
ليس من حقي أن أحزن الآن , كما لم يكن من حقي أن أسألك : أوتحبني ؟
, فلم تكن بأفضل من العمر الذي دفعته كاملاً فما صان , بل خانني حتى في عمق الذاكرة ولفظني جيفة على طرف نهرٍ عقيمٍ من الأحاسيس
والمشاعر البليدة المتلبدة كغيمة عتيقة فقدت أصولها فتجمدت قلباً وقالبا
وعجزتْ حتى أن تهطل , عليك
وكأني بيَ خيلاً, تقدَّم به العمر فماعادَ بالإمكان الا ركنهِ في زاوية المكان , وله أن يَطعم ويَشرب ولامساس
على أن لايَسأل أو يتساءل فلم يعد لديه النَفَس لسباق الحياة التي لاترحم المتعبين ,
تعلَّمتُ أنْ أكبحَ جِماحَ صرختي هناك فلمَ أفعلها في وجهكَ أنت ؟ وجهكَ الذي حملَ اليَّ في قسماتِهِ , العمر الجميل والحلم الأَجمل
حينَ كنتُ ملاكك الأوحد
أوكنتُ حقا ملاكك الأوحد يا...؟
أم كانتْ مجرد كلمات تذرفها كرماً لتتساقط ( وأنا معها) ورقاً فصلاً بعد فصل لأكتشف أنْ لاربيع في خريفٍ تأصَّلني ومنذ الولادة , منهُ بدأت ومن خلالهِ مَشيت
واليهِ أنتهي
بلاذنب
بلاسبب
الا أنني كنتُ نفسي ..!!
فهل أنا الآن هي حقا؟
لاأظن
والا لكنت الآن أكسِّر جليد الحضور بأظافري ولايهمني الألم طالما أنني سأصل الى المياه الدافئة وأرتمي في حضنها
وأبكي دون انقطاع
لم أكن لأتساءل مالذي يُغريك في دموعي , في قلقي ,لتستفزَّها وحتى الوجع في كلِّ مرة كنتُ أرفضُ لكَ أمراً ,
ولم أكن لأتساءل مالذي يدفعني لمنحك ماتريد في النهاية لأبكي بعدها ودون انقطاع أيضاً
حتى ماعاد هناك ماتريده فانتهى كل شىء ..كل شىء
وبقيت هاهنا أنظر اليك صامتة كصمتك , باردة كبرودك , أتأمل في حروف اسمك( بقاياي) , ورعشة أيام اللقاء التي أحاول ان أصل اليها فلا أستطيع
ياااااااااااااااااااااااه كم كنت أحبك
فهل مازلت أحبك ؟
لن أدرك الحقيقة الا حين ألفظ اسمك فلاأنسكب عطراً أو وجعا
ومازلتُ بينهما
مُنسكبة
