وصل إلى 185,7 مليار ريال في الربع الأول
حجم القروض الاستهلاكية يسجل أقل معدل نمو منذ سنوات متأثراً بهبوط سوق الأسهم وصدور ضوابط تنظيم التمويل
كتب - خالد العويد:
بلغ حجم القروض الاستهلاكية وقروض البطاقات الائتمانية في المملكة بنهاية الربع الأول من العام الحالي 2006م نحو 185,7 مليار ريال بنسبة ارتفاع محدودة عن الربع الرابع من العام الماضي تبلغ 0,52٪ وهو أقل معدل نمو ربع سنوي يسجل في هذا القطاع منذ عدة سنوات.
ويعود السبب في التراجع إلى هبوط سوق الأسهم المحلية الذي بدأ في منتصف الربع الأول من العام الحالي حيث اعتاد كثير من المواطنين على إعادة توظيف جزء كبير من قروضهم الاستهلاكية في سوق الأسهم لتحسين دخوله الأمر الذي دفعهم إلى التوقف عن الاقتراض بسبب الهبوط إضافة إلى صدور ضوابط لتنظيم التمويل الاستهلاكي المتعلق بعمليات الإقراض الممنوحة للأفراد والتي اشترطت عدم تجاوز المدفوعات الشهرية الإجمالية للمقترض مقابل إجمالي قروضه بما في ذلك ديون بطاقات الائتمان ثلث صافي راتبه الشهري.
وكانت تلك القروض قد شهدت معدل نمو في الربع الأول من العام الماضي 2005م بلغ 7,1٪ وفي الربع الثاني وصل النمو إلى 20,6٪ وارتفعت في الربع الثالث إلى 10,3٪ وفي الربع الأخير بنسبة 9,6٪.
وأوضحت الإحصائيات الحديثة التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي أن مجموع القروض الاستهلاكية حتى الربع الأول بلغ 181 مليار ريال بينما بلغ إجمالي قروض بطاقات الائتمان لنفس الفترة السابقة أكثر من 4,6 مليارات ريال وتنوعت مجالات القروض بشكل رئيسي بين التموين العقاري وبلغ 13,3 مليارات ريال ومجال شراء السيارات والمعدلات وبلغ 36,1 مليار ريال، في حين وضع مبلغ 131,6 مليار ريال تحت مسمى قروض لمجالات أخرى ويلاحظ أن مجالي العقار وشراء السيارات استحوذ على نسبة 27,2٪ من إجمالي القروض.
تجدر الإشارة أن موضوع القروض الشخصية حظي في الفترة الأخيرة بالاهتمام حيث تجاوز معدل نموها لدى العديد من المقترضين معدل نمو الدخل الأسري وبالتالي حدوث آثار سلبية على المجتمع حيث يؤدي التسديد إلى انخفاض الدخل المتاح للأسرة للإنفاق على المجالات المهمة مثل التعليم والصحة وتصبح القروض الاستهلاكية مصدر إرهاق مالي على الفرد وأسرته. منتديات تداول
لكن زيادة القروض في اقتصاديات الدول المنتجة يكون إيجابياً حيث يؤدي ذلك إلى زيادة القاعدة الإنتاجية ومستويات الدخل للمصانع وارتفاع الفرص الوظيفية المتاحة بخلاف الاقتصاديات المستوردة التي تعتمد على الخارج حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الاستيراد.