النعيمي: السعودية تتجه لتخصيص 70 مليار دولار للاستثمار في قطاع الطاقة خلال الخمس سنوات المقبلة
ركز في كلمته بمنتدى أوبك أمس على استعداد المملكة بمواصلة إمدادات السوق باحتياجاته النفطية
فيينا: بثينة عبد الرحمن لندن: «الشرق الأوسط»
نوه وزير البترول السعودي المهندس ابراهيم النعيمي بأهمية الدور الذي يلعبه النفط السعودي في الاقتصاد العالمي مؤكدا استعداد بلاده لمواصلة الامداد للاسواق الدولية، موضحا ان الخبرات والتجارب التي اكتسبتها المملكة بطول تعاملها وبما تمتلكه من مخزون مكنها من الريادة حتى في الظروف الصعبة والتوفيق على العمل لتتواصل الامدادات النفطية حتى ابان فترات الحروب كالحرب العراقية الكويتية وغزو الكويت والتي لم يتوقف فيها نفط اوبك بفضل السعودية، مواصلا ان استراتيجية المملكة في مجال النفط لا تقتصر على تأمين الاحتياجات الذاتية داخليا فقط بل تأخذ في الاعتبار متطلبات اسواق النفط العالمية واستقرارها بالاضافة لاستمرار نمو الاقتصاد العالمي.
واكد جاء النعيمي والذي كان يتحدث خلال مشاركته في الجلسة الثانية للمنتدى الثالث الذي دعت له منظمة اوبك باكثر من 500 مشارك تحت عنوان «اوبك وانتاج طاقة في مرحلة جديدة... التحديات والفرص»، من جانب اخر اكد النعيمى ان المملكة وخلال الاعوام الخمسة القادمة ستخصص مبلغ 70 مليار دولار للاستثمار في مجال الطاقة ولن يقتصر ذلك على النفط فقط بل يشمل الغاز وفقا للاولويات، مؤكدا ان الاهتمام الاستثمار يمثل ضمان استمرار الصناعات النفطية في كل اشكالها بدءا من التنقيب والتكرير والترحيل والتخزين شارحا مشاريع المملكة في المساهمة في اكبر عمليات من نوعها عالميا في هذه المجالات ومع شركات من اصقاع مختلفة في العالم منها الأميركي والياباني، وفي ذات المضمار وجه وزير النفط السعودي الدعوة لرؤوس الاموال والمستثمرين العالميين لولوج مجال الاستثمار المضمون في المملكة مما سيعود بالفائدة على الاقتصاد العالمي كافة. هذا وقد ركزت ورقة النعيمي على استراتيجيات المملكة في مجال الاستثمار وزيادة الانتاج تحت ظل ظروف يتزايد فيها الطلب على النفط العالمي، ورغم زيادة الدول المنتجة والتي حددها بـ60 دولة الا ان 40 منها لا تصدر مما تنتجه من نفط مضيفا الى ذلك ان سياسات بعض الدول الساعية للحد من الاعتماد على الطاقة النفطية وعبر بحثها عن بدائل باساليب غير مجدية سيودي لتجاهل تأمين الاحتياجات العالمية.
وفي هذا السياق اشاد النعيمي بالدور الذي تلعبه شركات النفط الوطنية شارحا للدور المتعاظم الذي تؤديه شركة ارامكو السعودية والتي لا تقتصر خدماتها محليا بل تجاوزتها بمراحل مثبتة اقدامها عالميا مضاعفة منتجاتها باستيعاب الانتاج الاضافي لمزيد من الحقول في عدة مناطق منها شيبا. مؤكدا ان المملكة تهدف دائما الى ان يكون لها مخزون طوارئ يتراوح ما بين مليون ونصف المليون الى مليوني برميل.
داعيا من جهة اخرى لمزيد من التعاون والتطور في العلاقات بين المؤسسات العاملة في مجال الطاقة مثل الاوبك. «والتي اشاد بالدور الذي تقوم به» ووكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد مطالبا بضرورة ان تبنى السياسات النفطية وان تؤسس على اسس واقعية تأخذ في الحسبان ابعادا اوسع وفقا للاحتاجات المحلية ومتطلبات الاقتصاد العالمي. وعلى صعيد اسعار النفط استقرت الأسعار قرب 66 دولارا للبرميل أمس مع انهاء متعاملين يتصيدون الصفقات موجة تراجع لستة أيام اثر صدور نبرة أقل تشددا من ايران بشأن برنامجها النووي واتفاق أوبك على ابقاء الانتاج مستقرا في الوقت الراهن.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف تسليم أكتوبر (تشرين الاول) 25 سنتا الى 65.86 دولار للبرميل بحلول الساعة 1024 بتوقيت غرينتش بعد تراجعه 64 سنتا أول من أمس وخسارته أكثر من أربعة بالمائة الاسبوع الماضي. وارتفع خام برنت في لندن 20 سنتا الى 64.75 دولار. وقال محللون ان انحسار علاوة المخاطر المرتبطة بايران وموسم الاعاصير في الولايات المتحدة دفع متعاملين الى مراجعة العوامل الاساسية التي بدت أخف وطأة الان مع انتهاء فصل الصيف.
من جانب اخر نقلت وكالة رويترز عن وكالة الطاقة الدولية أمس قولها «ان العالم قد يحتاج كميات أقل من نفط منظمة أوبك في العام المقبل مع زيادة الامدادات من المنتجين المستقلين مما يؤكد قلق البعض في المنظمة من أن الامر قد يتطلب خفض الانتاج قريبا».
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري عن سوق النفط يبدو ان هناك اجماعا متناميا على أن تخفيضات الانتاج قد تتصدر الاحداث في 2007 بافتراض تحقق توقعات واسعة النطاق بنمو قوي للامدادات من خارج منظمة أوبك.