تشكل شهية الطفل ومقدار ما يتناوله من طعام مصدر قلق للأمهات، اذ غالباً ما تقارن الأم بين طفلها وأطفال آخرين وتكتشف أنه يأكل أقلّ.
ومن المعروف أن الغذاء عامل مؤثر في نمو الطفل وصحته، لذا، تشكو الأم من فقدان ابنها الشهية فتستشير الطبيب أولاً في الأمر ولا تجد أمامها سوى محاولة إرغامه على أن يلتهم كل ما تقع عليه عيناه من مواد غذائية، بصرف النظر عما إذا كانت لديه الرغبة أم لا.
يتحول الطفل بعد عامه الثاني إلى شخصية مستقلة عن والدته، فيصبح متكاملاً له أسنان وليس لـه موعد محدد لتناول الوجبة الغذائية كما كان من قبل.
ويقول أستاذ الطب النفسي عادل صادق إنه "على الأم أن تدرك أن الطفل بعد عامه الثاني لا يميل كثيراً إلى الأغذية السائلة، ويأكل بأسلوب مزاجي متقلب، وتصبح له عاداته الغذائية الخاصة، فيصرّ على تناول الطعام واقفاً وأثناء اللعب. كذلك، يشرب بطريقة قد تجدينها غير صحيحة". وينصح صادق الأمهات بعدم الانزعاج واتهام أنفسهن بالفشل في فهم الطفل والتعامل معه لأن الطفل في بداية عامه الثالث وحتى نهاية العام الخامس يعيش في حالة تجربة مستمرة للاستقلال بتصرفاته، وسلوكه وتجربة الأشياء من حوله، والتعامل بنفسه مع كل ما يتعلق بحياته.
أشارت إحدى الدراسات أن شهية الطفل تقلّ بنسبة تتراوح ما بين 20 إلى 40% بعد العام الأول من عمره، وفي العام الثالث تقلّ بنسبة 20 إلى 30 % عن شهيته في العام الأول.
ورغم أن معدل نشاط الطفل الحركي والعقلي يزيد مع تقدمه في العمر إلا أن معدل نموه الجسمي يكون أقلّ من معدل النمو خلال العام الأول من حياته.
ومن المعلوم أنه حين تقلّ شهية الطفل عن الطعام، فإن المجهود الذي تبذله عضلة الفكّ أيضاً يقلّ.
ومن هنا، فإن الأطفال الذين تضغط عليهم أمهاتهم لتناول الطعام ويتعللون بأن أفواههم تتألم من كثرة المضغ، يتألمون بالفعل ولا داعي للضغط عليهم حتى لا يصابوا بالتوتر والقلق.
لذا، يجب أن تتفهم الأم أن طفلها الصغير لا يحتاج إلى كمية كبيرة من الطعام، وعليها أن تدرك حقيقة أن شهيته قد أصبحت أقلّ وتتعامل مع هذه الحقيقة باقتناع.
10نصائح تجعل شهيته مفتوحة
في ما يلي، نصائح تجعل الأم تتخلص من قلقها على طفلها الذي لا يأكل وتساعده في أن يصبح ذا شهية مفتوحة:
* يأكل الطفل بأسلوب متقطع وليس مرة واحدة، ولا داعي لعقابه أو تهديده أو حتى منحه هدية لمجرد أنه أكل طعامه.
* لا تهتمي بالكميات التي يأكلها طفلك مع بلوغه العام الثالث لأنه عادة ما يتناول ما يحتاجه من الطعام فيجب ألا تضغطي عليه لكي ينهي طعامه حتى لا يتعلم العناد.
* احرصي على تناول طفلك كوباً من الحليب مرة واحدة يومياً لأنه وجبة هامة له، وفي الوقت نفسه يجب أن تبتعدي عن تصنيف الأكل بأن هذا مفيد، وهذا غير مفيد.وتأكدي من أن كل الطعام حتى الحلويات مفيدة وهامة جداً لطفلك.
* لا تتوتري حتى لو كان طفلك في هذا العمر في غاية النشاط ويتحرك كثيراً، ولا يقبل على الأكل.
* يجب أن تحاولي تقديم الطعام لكل العائلة مع بعضها البعض حتى يتلقى الطفل العادات الحسنة من الكبار كالأكل بالملعقة والشوكة والسكين.
* يجب أن تتذكري أن بعض الأطفال يخافون تناول أنواع جديدة من الطعام ، لذا اجعلي طفلك يرى كل الأنواع بعينه حتى لو لم يقترب منها أو يتذوقها، ففي هذه الحالة سيتعرف على نوعية الطعام الجديد، وبعد فترة سيقترب منه ويجربه ويقبل على تناوله.
* حاولي تجربة هذه الطريقة: دعيه يتناول ساندويشاً صغيراً قبل موعد الطعام الرئيسي بفترة، وستجدين أن شهيته باتت أفضل، فقد أثبتت التجارب أن الساندويشات تساعد على فتح شهية الطفل.
* دعي الطفل يساعدك في المطبخ ويرى كيف تحضرين الطعام، ويتعرف على مكوناته ورائحته، فكل ذلك سوف يشجعه على أن يحب الطعام.
* تأكدي من أن قضمة واحدة تكفي جسمه الصغير، فلا تنزعجي إذا قال لك بعد تناولها أنه لم يعد جائعاً.
* لا تقلقي إذا كان طفلك يرفض نوعاً معيناً من الطعام كاللحوم أو الخضر أو لا يقترب من النشويات تماماً لأن هناك بدائل من الأطعمة تحمل القيمة الغذائية عينها، فابحثي عنها واحرصي على أن يتناولها طفلك.
تشكل شهية الطفل ومقدار ما يتناوله من طعام مصدر قلق للأمهات، اذ غالباً ما تقارن الأم بين طفلها وأطفال آخرين وتكتشف أنه يأكل أقلّ..
منقول للفائده
تحيـــــــــــ السنيورة ــــــــــاتي