""
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبد بالحمد و الثناء على الله عز وجل وأشكره على نعمة الأسلام وعلى ما أيد به نبيه
محمد صلى الله عليه وسلم من معجزات
أعرف أخوتى أنكم تتساءلون عن مضمون هذا العنوان.
أنا هنا أحاول أن أروى ظمأكم هذا و أقول لكم أن الأمام أحمد رحمه الله أخرج فى مسنده
حديثا غاية فى الغرابة آن ذاك و شديد الوقع فى هذا العصر وهذا نصه أقوله لكم
****************************
( سيكون فى آخر أمتى رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال ينزلون بها على أبواب المساجد نساؤهم
كاسيات عاريات على رؤسهن البخت العجاف العنوهن فأنهن ملعونات )
( رجال أحمد رجال الصحيح هكذا قال الساعاتى فى شرحه على الفتح الربانى ( 17\301\302) )
*****************************
فما معنى يا ترى أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن رجالا من آخر أمته يركبون على السروج كأشباه
الرحال أى ليست بالرحال التى يعرفونها ذلك الوقت وهى الأبل والخيل أنما هي سرج يركب عليه الرجل شبيه
بالرحل فى الجلوس عليه و تحركه من مكان الى مكان وليس بالرحل المعروف لديهم .
( وذلك لتقريب المعنى لهم لكى يفهموه بما يعرفونه فى ذاك الوقت )
ينزلون بها على أبواب المساجد يأتون الى الصلاة فانظر كيف يتخيلون ذاك الوقت مثل هذا الوصف فانتظر الناس
ثلاث عشر قرنا لكى يرى المسلمون سيارة المينى ( فولكس فاجن الصغيرة ) وهى تسير على الطرقات مثل الرحل
من مكان الى مكان حتى فهموا ذاك القصد .
و أبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم فى الوصف عندما أخبر أن نساءهم يكورن شعرهن على رؤسهن مثل سنام الجمل
الممتلئ شحما يميل الى أحدى الجهتين و المعلوم ان مثل هذا العمل ( أى تسريحة الشعر كما هو معروف اليوم )
لم يكن موجود آن ذاك و كيف أنهن يبدين بعض مفاتنهن ويخفين البعض الأخر أى بمعنى أن أحداهن تكشف عن
شعرها وساقيها ومنطقة البطن وتستر ما تبقى من جسدها أن كان فيه بقية بعد ذاك الظهور .
هذا فى حد ذاته دليل آخر أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن مكنونات الغيب التى أطلعه الله عليها ليكون دليلا
على صدقه نبوته فى هذا العصر .
أنا أستسمحكم عذرا على الأطالة ولكنى رأيت الموضوع ذو أهمية وشجون فأردت توضيحه لكم .
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله و سلم على نبيه محمد .
( نقلا عن كتاب عقيدة المسلم لأبو بكر جابر الجزائرى المحاضر بالمسجد النبوى )
""