الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
سُئل فضيلة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - عليه من الله سحائب الرحمة والغفران - فأجاب :
هى فى الأرض ، ولكن قال بعض أهل العلم إنها هى البحار ، وقال آخرون بل هى فى باطن الأرض ، والذى يظهر أنها فى باطن الأرض ولكن ما ندرى أين هى من الأرض ، نؤمن بأنها فى الأرض وليست فى السماء والدليل على أن النار فى الأرض مايلى :
قال الله تعالى : (( كَلاَ إِنَ كِتَابَ الفُجار لَفى سِجِين )) ... المطففين 7 ، وسجين هى الأرض السفلى ، وكذلك جاء فى الحديث فيمن إحتضر وقُبض من الكافرين فإنها لاتفتح لهم أبواب السماء ، ويقول الله تعالى : ( اكتبوا كتاب عبدى فى سجين وأعيدوه إلى الأرض ) ولوكانت النار فى السماء لكانت تفتح لهم أبواب السماء ليدخلوها ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم رأى أصحابها يعذبون فيها وإذا كانت فى السماء لزم من دخولهم النار التى فى السماء أن تفتح أبواب السماء .
لكن بعض الناس استشكل وقال : كيف يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة عُرجَ به وهى فى الأرض ؟!
وأنا عجبت لهذا الإستشكال ، إذا كنا نحن فى الطائرة نرى الأرض تحتنا بعيدة وندركها فكيف لايرى النبى صلى الله عليه وسلم النار وهو فى السماء ؟!!
فالحاصل أنها فى الأرض وقد روى فى هذا أحاديث لكنها ضعيفة وروى آثار عن السلف كإبن عباس وابن مسعود ، وهو ظاهر القرآن (( إنَ الذِينَ كَذَبوا بِآيَاتنا واسْتكبَروا عَنْها لا تُفَتَحُ لَهم أَبْوابَ السمَاء وَلاَ يَدْخُلونَ الجَنَة حَتى يلِجُ الْجَمَلُ فى سَمِ الْخِياط ))... الأعراف 40 ، والذين كذبوا بالآيات واستكبروا عنها لا شك أنهم فى النار .
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...